الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

229

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

تأكيدا الْعَزِيزُ : الذي لا مغالب له الْحَكِيمُ : الذي لا يخلّ بالعدل وهما مقرران للوحدانية والعدل . ورفعا بدلا من « هو » ، أو : خبرا لمحذوف . وورد في فضلها أخبار . « 1 » [ 19 ] - إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ جملة مستأنفة تؤكد الأولى ، أي : لا دين مرضيّ عند اللّه غير الإسلام ، وهو : التوحيد والتمسك بشريعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفتح « الكسائي » « إنّ » بدلا من « أنّه » « 2 » وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ اليهود والنصارى وأهل الكتب السّالفة في دين الإسلام فأثبته قوم ، وخصّه قوم بالعرب ، ونفاه قوم ، أو : في التوحيد فثلّثت النصارى ، وقالت اليهود : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ « 3 » وقيل : هم اليهود ، اختلفوا بعد موسى ، « 4 » وقيل : النصارى اختلفوا في أمر عيسى « 5 » إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بعد أن علموا الحقّ ، أو تمكنوا « 6 » من العلم به بالدلائل بَغْياً حسدا وطلبا للرئاسة بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ وعيد لهم . وفسّر في البقرة . « 7 » [ 20 ] - فَإِنْ حَاجُّوكَ في الدين فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ : أخلصت نفسي لِلَّهِ وحده وهو الدين القيم الذي دعت اليه الرسل ، وقامت عليه الحجج . وعبّر بالوجه عن النفس لأنه أشرف الأعضاء الظاهرة وَمَنِ اتَّبَعَنِ عطف على التاء . وحسن للفصل ، أو : مفعول معه . وحذف « عاصم » و « حمزة » و « الكسائي » الياء

--> ( 1 ) ينظر تفسير نور الثقلين 1 : 322 الحديث ( 65 ) وما بعده . ( 2 ) حجة القراءات : 157 . ( 3 ) سورة التوبة : 9 / 30 . ( 4 ) قاله الربيع - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 421 - . ( 5 ) قاله محمّد بن جعفر بن الزبير - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 421 - . ( 6 ) في « ب » و « ط » : وتمكنوا . ( 7 ) في تفسير الآية 202 من سورة البقرة .